| |||||||
| التسجيل | استعادة كلمة المرور | تفعيل العضوية | قائمة الأعضاء | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| الشريعـــــــــــة الإسلامـيـــــــــــــــــــــــة مواضيع عن شريعتنا الإسلاميه حسب منهاج السنّة , أحاديث , أناشيد , فتاوى , قصص الأنبياء , فلاشات دينيه , للإستفسارات الشرعيه - يجب تحرّي صحة المواضيع قبل طرحها لنمنع انتشار البدع |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | #1 |
| .:: عــضـــــــو ::. ![]() ![]() | ![]() الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.. أما بعد: فإنه مما لاشك فيه أن الدعاء المشروع هو الذي يتقبله الله جل وعلا بخلاف الدعاء الذي يحوي مخالفة شرعية في اللفظ أو الهيئة وهاهنا سنورد بعض الأدعية المأثورة كي يتبين للقارئ إذا وقف على هذه الأدعية الفروق الواضحة بينها وبن بعض الأدعية المبتدعة وليدرك بنفسه هذه الحقيقة، ، ولا يستبدل الخبيث بالطيب، ولا الذي هو أدنى بالذي هو خير، فيكون من الخاسرين، كما هو حال البعض، حيث تركوا الأدعية المأثورة واخترعوا لأنفسهم أوراداً شركية. وإذا اتضح هذا، فإننا نختار نماذج قليلة، لأنها أمثلة لما هو معلوم ميسر لمن أراده في كتب السنة المشرفة، وفي كتب الأدعية الصحيحة-، ونبدأ أولاً بالأدعية الواردة في الكتاب العزيز: ![]() أ- نماذج من الأدعية الواردة في الكتاب العزيز: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) * ((اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)) * ((صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ)) [الفاتحة: (5-7)]. ((رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) [البقرة:201]. ((رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)) [البقرة:286]. ((رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)) [آل عمران:8]. ((رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) [آل عمران:16]. ((رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)) [آل عمران:147]. ((رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) * ((رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)) * ((رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ)) * ((رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)) [آل عمران:191-194)]. ((رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)) [يوسف:101]. ((رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ)) * ((رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ)) [إبراهيم: (40-41)]، ((رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)) [الكهف:10]. ((رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) [الأحقاف:15]. ((رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [الحشر:10]. ((رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)) * ((رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) [الممتحنة: (4-5)]. ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) * ((مَلِكِ النَّاسِ)) * ((إِلَهِ النَّاسِ)) * ((مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ))* ((الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ)) * ((مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)) [الناس: (1-6)]. ب- نماذج من الأدعية الواردة في السنة المطهرة: {اللهمّ أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدُك، وأنا على عهدك ووعدِك ما استطعت، أعوذُ بك من شر ما صنعت، أبوءُ لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت} [ البخاري رقم: (6306)]. {اللهمّ اغْفِرْ خَطِيْئَتِي وجَهْلِي، وإسرَافِي في أَمْرِي، وما أنت أَعْلَمُ بِهِ مِنّي. اللهم اغفر لي جِدّي وهَزْلِي، وخَطَئِي وعَمْدِي، وكلُّ ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قَدَّمْتُ وما أَخّرْتُ، وما أَسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ وما أنت أعلمُ بهِ مِني، أنتَ المقدّمُ وأنت المؤخرُ، وأنتَ على كل شيء قدير} [البخاري ح رقم: (6398)، ومسلم ح رقم: (2719)]. {اللهم إني ظلمتُ نفسي كثيراً، ولا يغفر الذنوبَ إلا أنتَ؛ فاغفر لي مغفرةً مِنْ عندِك وارْحَمْنِي، إنك أنت الغفور الرحيم} [تقدم]. {اللهم إني عَبْدُكَ وابنُ عَبْدِكَ، وابنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِني بيدِكَ، ماضٍ فِيّ حكمُكَ، عدلٌ فيّ قضاؤُك، أسألكَ بكلّ اسم هُوَ لَكَ، سمَّيتَ به نَفسَك، أو عَلَّمْتَه أحداً مِنْ خَلْقِكَ، أو أَنْزَلْتَه في كتابك، أو اسْتَأْثَرْتَ به في علم الغيبِ عندَك: أن تجعل القرآنَ العظيمَ ربيعَ قَلْبِي، ونورَ صَدْرِي، وجَلاَءَ حزني، وذهابَ هَمِّي} [انظر: السلسلة الصحيحة رقم (198)]. {اللهم إني أسألك بأني أشهدُ أنكَ أنت الله لا إله إلا أنت، الأحدُ الصمدُ، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد} [تقدم]. {اللهم إني أعوذُ بِرضَاكَ من سَخَطِكَ، وبمُعَافَاتِكَ من عُقُوْبَتِكَ، وبكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثناءً عليكَ، أنتَ كما أثنيتَ علىَ نفسِكَ} [مسلم رقم (486)]. {اللهمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أنتَ خَيرُ من زَكَّاهَا، أنتَ وَلِيُّهَا ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفعُ، ومن قلب لا يَخْشَعُ، ومن نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، ومن دعوةِ لا يُسْتَجَابُ لها} [مسلم رقم (2722)]. {اللهمّ فاطرَ السمواتِ والأرضِ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ، لا إله إلا أنتَ ربّ كل شيءٍ ومليكه، أعوذ بك من شرِّ نفسي، ومن شرِّ الشيطان الرجيمِ وشركه، وأَن أَقْتَرِفَ على نفسي سُوْءاً أو أَجُرَّهُ على مسلم} [تقدم]. {اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ جَهَنَّمَ، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بكَ مِنْ فِتْنَةِ المسيحِ الدجّال، وأعوذُ بِكَ من فتنةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ} [تقدم]. {اللهم أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوجّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِيْ إِلَيكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إليك، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجَا منك إلأَ إِلَيْكَ. اللهم اَمنتُ بكِتَابكَ الذي أَنْزَلْتَ، وَبنَبيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ} [دعاء النوم، تقدم]. {اللهم إني أَسْتَخِيْرُكَ بعلمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ من فَضْلِكَ العظيم؛ فَإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وأنتَ عَلاّمُ الغيوبِ. اللَّهُمّ إنْ كَنتَ تَعْلَمُ أن هذا الأمرَ (ويسمّي حاجته) خيرٌ لي في دِيْنِي وَمَعَاشي وعَاقِبَة أَمْرِي [أو: عَاجِلِ أمري وآجله، فَاقْدُرْهُ لي ويَسّرْهُ لي ثم بَارِكْ لي فيه. وإن كنتَ تعلمُ أن هذا الأمرَ (ويسمّي حاجته) شرٌ لي في دِيْنِي ومَعَاشِيْ وعَاقِبَةِ أَمْرِي [أو: عَاجِلِ أَمْري وآجِلِه] فاصْرِفْه عَنّي واصرفني عنه، واقدُر لي الخيرَ حيث كان ثم رَضِّنِي به} [دعاء الاستخارة، البخاري رقم (1162)، (6382)]. {اللهمّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدى، والتُّقَى، والعَفَافَ، وَالْغِنَى} [مسلم رقم (2721)]. {اللهُم أَصْلِحِْ لِي دِيْنِي الذي هو عِصْمَةُ أَمْرِي، وأَصْلِحْ لي دُنْيَايَ التي فيها مَعَاشِي، وأصْلِحْ لي آخِرَتِي التي فيها مَعَادِي، واجْعَلِ الحياةَ زِيَادَةَ لي في كل خيرِ، واجْعَلِ الموتَ راحةً لي مِنْ كُلّ شر} [مسلم رقم (2720)]. ************************* يمكن تصنيف الأدعية في الصلاة إلى :- 1- الدعاء بما جاء في القرآن والسنة. 2- الدعاء بالأدعية المأثورة عن الصحابة والسلف عموما. الدعاء بما ليس في القرآن ولا في السنة ولا في الأثر، وهو نوعان:- 3- دعاء يشبه الدعاء المأثور. 4- دعاء لا يشبه الدعاء المأثور. أما الدعاء بما جاء في القرآن والسنة فهو جائز إجماعا إلا ما حكاه ابن بطال عن النخعي وطاووس فإنهما قصرا الجواز على ما جاء في القرآن فقط، وقد غضب أحمد بن حنبل حينما سئل عن هذا المذهب، فقد قيل له : إن هؤلاء يقولون : لا يدعو في المكتوبة إلا بما في القرآن . فنفض يده كالمغضب , وقال : من يقف على هذا , وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله بخلاف ما قالوا " رواه الأثرم.وقد نسب غير واحد هذا المذهب أيضا لأبي حنيفة (أعني عدم الجواز إلا بما جاء من دعاء في القرآن) ولكن هذا ليس مذهبه على الصحيح، وسنبين ذلك بعد. ولست أدري ماذا يمكن أن يقوله من قصر الدعاء على القرآن في أدعية السنة المأثورة عن النبي ، التي ليست مقتبسة من القرآن فضلا عن أن يكون منصوصا عليها فيه. طالع هنا الأدعية المأثورة في الصلاة.وأما الدعاء بالمأثور عن الصحابة والسلف فحكمه حكم النوع الأول، أي يجوز الدعاء به في قول عامة أهل العلم إلا من استثنينا ( أعني النخعي وطاوس). وأما الدعاء بما يشبه المأثور، فالدعاء به محل خلاف بين العلماء، ولا بد من بيان المقصود بشبه الدعاء للمأثور قبل بيان مذاهب العلماء في حكمه. يقصد الحنابلة بهذا المصطلح (الدعاء بما يتقرب به إلى الله عز وجل مما ليس بمأثور , ولا يقصد به ملاذ الدنيا ) فهو دعاء لنيل ما أعده الله لعباده الطائعين في الآخرة، ودعاء بصلاح الدين، وأما متع الدنيا من المال والدار والمتاع والزوجة والعمل والسفر و...فهذا لا يدخل فيه، بل يدخل في النوع الرابع. وقد تردد الحنابلة في حكم الدعاء بهذا النوع ، فظاهر كلام الخرقي وجماعة من الحنابلة أنه لا يجوز , ويحتمله كلام أحمد ; فإن الأثرم حكى عنه قال :" قلت لأبي عبد الله : إذا جلس في الرابعة يدعو بعد التشهد بما شاء ؟ قال : بما شاء لا أدري , ولكن يدعو بما يعرف وبما جاء ". وحكى عنه ابن المنذر , أنه قال : لا بأس أن يدعو الرجل بجميع حوائجه ; من حوائج دنياه وآخرته . وقال ابن قدامة عن هذا القول الأخير : " وهذا هو الصحيح , إن شاء الله تعالى ; لظواهر الأحاديث , فإن النبي قال : " ثم ليتخير من الدعاء " , وقوله : " ثم يدعو لنفسه بما بدا له " . وقوله : " ثم ليدع بعد بما شاء " .والحنفية أضيق المذاهب الأربعة في هذه المسألة ، فهم – على أوسع أقوالهم- يجوزون الدعاء بما جاء في القرآن وما جاء في السنة وما جاء على لسان السلف، وأما مالم يأت في واحد من هذه الثلاثة، فهو عندهم نوعان:- الأول : ما لا يمكن طلبه إلا من الله ( مثل الهداية والمغفرة، والجنة والعياذ من النار) فهذا يجوز الدعاء به في الصلاة عندهم. الثاني: ما لا يستحيل طلبه من الناس ( مثل المال ، والزواج من امرأة معينة ، وطلب وظيفة معينة) فهذا لا يجوز الدعاء به في الصلاة. ومذهب الحنفية هنا مذهب عسير على غير أهل العلم، فالالتزام به يحتاج إلى معرفة الأدعية التي جاءت في القرآن والسنة والآثار، ومعرفة ما يمكن طلبه من الناس وما لا يمكن، فتفريعا على مذهبهم، يجوز أن يدعو المصلي لنفسه بالمغفرة ولأبيه ولعمه ولخاله؛ لأن الدعاء بالمغفرة وارد في القرآن ، ويجوز أن يسأل المصلي الله الحج لنفسه ولمن شاء؛ لأن الحج لا يٍسأل إلا منه سبحانه، ويجوز أن يسأل المصلي الرزق مطلقا لنفسه ولمن شاء؛ لأن الرزق لا يٍسأل إلا منه سبحانه، فإذا خصص الرزق بالمال فلا يجوز لأن المال يسأل من الله ومن الإنسان. ومعنى هذا أن الدعاء بالنوع الأخير ممنوع عند الحنفية والحنابلة. وأما عند المالكية والشافعية فيجوز الدعاء بما بدا للإنسان سواء أكان في القرآن أو في السنة أو لا[1]. ولكن ما الذي حدا بالحنفية والحنابلة إلى منع المصلي من الدعاء بما منعوه منه؟ السبب في ذلك ما فهموه من قوله : " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" رواه مسلم وغيره من حديث معاوية بن الحكم السلمي.فقد فهموا منه أن ما يجوز طلبه من الناس كلام من كلام الناس؛ لأن الناس يتكلمون به فيما بينهم، وطلب ملاذ الدنيا من هذا النوع. بينما رأى المالكية والشافعية أن هذا الحديث- حتى لو أخذت منه هذه الدلالة – فإن ثمة حديثا آخر يدل بوضوح على جواز أي دعاء ، ولا يقصره على دعاء دون آخر. ذلك ما رواه البخاري وغيره من حديث عبد الله بن مسعود قال : "عن عبد الله قال كنا إذا كنا مع النبي في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده السلام على فلان وفلان فقال النبي لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنكم إذا قلتم أصاب كل عبد في السماء أو بين السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو".ومما يدل كذلك على جواز كل دعاء في الصلاة أن السلف استحدثوا لأنفسهم أدعية لم تكن في القرآن ولا في السنة. وقد روى عن ابن عمر أنه قال: إنى لأدعو فى صلاتى حتى لشعير حمارى وملح بيتى، وعن عروة بن الزبير مثله. وجاء عن أحمد بن حنبل أنه كان يقول في سجوده : " اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن المسألة لغيرك . وقد روى أبو داود وغيره عن بعض أصحاب النبي قال،قال النبي لرجل: " كيف تقول في الصلاة قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي حولها ندندن".فهذا رجل من صحابته يدعو بما يحسن دون أن يقيد نفسه بالمأثور فيقره رسول الله .وما أجمل ما حكاه ابن بطال عن ابن سيرين أنه قال: يجوز الدعاء فى المكتوبةبأمر الآخرة، فأما الدنيا فلا، فقال ابن عون: أليس فى القرآن: {واسألوا الله من فضله} [النساء: 32]؟، فسكت. ومما يدل بوضوح على سؤال حاجات الدنيا والآخرة حديث الاستخارة ، ففيه: " كانرسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني قال ويسمي حاجته" ففيه الدعاء بحاجات الدنيا والآخرة وتسميتها من غير تخصيص.وعلى ذلك فالراجح جواز الدعاء بخيري الدنيا والآخرة بأي صيغة شاء المصلي وإن كان الأولى الدعاء بالمأثور، ولا بأس كذلك من تحديد الشخص الذي يدعو له الإنسان وذكره بسمه، فقد ذكر النبي جماعة بأسمائهم في الصلاة يدعو لهم ، وجماعة يدعو عليهم ، من ذلك ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال : " وكان رسول الله حين يرفع رأسه يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم فيقول اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف،وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفون له".وماورد من ادعية الخاصة بالرقية الشرعية.. فالرقية الشرعية جعلها الله عز وجل سبباً للشفاء بإذنه تعالى، وقد وردت أحاديث كثيرة جداً في بيان كيفية الرقية الشرعية. وخير ما يستشفى به كتاب الله عز وجل، وقد أرشدنا النبي إلى قراءة المعوذتين والفاتحة على المريض، وإن كان القرآن كله شفاء. كما قال الله عز وجل:وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ [الإسراء:82].إلا أن هذه السور أرجى في حصول المقصود إن شاء الله، وأما الأدعية من السنة فكثيرة منها: قوله : أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً. رواه البخاري ومسلم. ومنها: قوله لعثمان بن أبي العاص لما اشتكى إليه وجعاً يجده في جسده فقال له : ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً ... وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر. ومنها: ما رواه أبو داود عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله يقول: من اشتكى منكم شيئاً أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ. ويمكن للاخوة والاخوات الرجوع إلى بعض الكتب المعتمدة من كتب الأذكار والأدعية مثل: صحيح الكلم الطيب للشيخ الألباني ، وحصن المسلم للقحطاني ففيهما شيء كثير من الأدعية الصحيحة. والله أعلم . -------------------------------------------------------------------------------- [1] - إلا الدعاء المحرم أصلا، كالدعاء بإثم أو قطيعة رحم، أو الاعتداء في الدعاء كطلب المستحيل. مراجع قيمة.. ![]() ![]() ![]() ![]() من : منتديات شبكة نحن العرب ملتقى كل العرب - في قسم: الشريعـــــــــــة الإسلامـيـــــــــــــــــــــــة H]udm lojhhhhhhhhhvm lk hg;jhf ,hgskm gghildm |
| | |
| | #2 |
| .:: عضو مــــاســــي ::. ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 05 - 2006 الجنس : ذكر
المشاركات: 2,974
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
جزاك الله خير
|
| | |
| | #3 |
| .:: عــضـــــــو ::. ![]() ![]() | اشكر اخي الكريم جلاد كريم المرور بطيب الرد واشمله وفقك الله ورعاك.. |
| | |
| | #4 |
| مشرفة سابقاً ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: 11 - 2007 الإقامة: لفجيرة - العين الجنس : أنثى
المشاركات: 1,695
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | جعل موضوعك في ميزان حسناتك .. |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كتب ألكترونية منوعه لمحبي القراءة | ظبياني كول | العلم والتعليم واللغـــــات والآثــــــــــــار | 16 | 03 - 10 - 2011 06:51 PM |
| طبقات الأطباء - أحمد بن القاسم بن خليفة بن يونس ، الخزرجي ، موفق الدين ، أبو العباس ، | د علي | الصحة والطب وطـــب الأعشـــــــــــــاب | 140 | 27 - 04 - 2011 07:12 PM |
| مكتبة الكتب الالكترونية الكاملة النادرة للكمبيوتر | هيليــن | البرامـــــــــج والكمـبـيــوتـــــــــــــــــــــــر | 79 | 15 - 02 - 2011 11:37 PM |
| مجموعه كبيره من الكتب الاسلاميه مميزه وممتعه | ظبياني كول | ركن القرآن الكريم والمحاضرات والفتاوى | 14 | 30 - 10 - 2010 02:10 PM |
| .: المكتبة العلمية :. | greenboys | البرامـــــــــج والكمـبـيــوتـــــــــــــــــــــــر | 7 | 24 - 09 - 2009 02:34 PM |